هل صحيح أن فتى صيني هو المسئول عن تعطل منصات فيسبوك؟

الأخبار I منوعات

 

 

 

لم تمض لحظات على عودة موقع فيسبوك للعمل مساء الاثنين بعد عطل لم يسبق له مثيل، حتى غزت مواقع التواصل الاجتماعي أخبار وتحليلات عن هذا العطل اختلطت فيها التوجّهات السياسية بالتفسيرات التقنيّة، إذ قيل إن فتى صينياً في الثالثة عشرة من العمر استطاع توجيه هذه الضربة القويّة لأكبر مجموعة إلكترونيّة أميركية في العالم، في تلميح إلى تفوّق صينيّ تكنولوجي سيطيح بالتفوّق الأميركي في هذا المجال. لكن هذا الخبر من نسج خيال مؤلفه.

 

وقيل في منشورات على صفحات وحسابات على موقعي "تويتر" و"فيسبوك"، منها صفحات وحسابات معارضة للسياسة الأميركية، إن صبياً في الثالثة عشرة تمكّن من إغراق فيسبوك والتطبيقات التابعة له بعطل غير مسبوق، إذ "قرصن الموقع التطبيقات التابعة له".

 

ماذا جرى مساء الاثنين؟

 

ليل الاثنين في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2021، طال عطل ضخم موقع التواصل الاجتماعي الأول في العالم وتطبيقات تابعة له.

 

وهذا العطل العالميّ الناجم عن "تغيير خاطئ في إعدادات الخوادم" التي تربط هذه المنصّات بمستخدميها، استمرّ سبع ساعات وحال دون دخول ملايين المستخدمين حول العالم إلى حساباتهم.

 

ماذا يقول الخبراء؟

 

وكان خبراء في مجال الأمن على شبكة الإنترنت قالوا إنّهم رصدوا مؤشّرات على تعطّل الطرق الإلكترونية المؤدّية إلى فيسبوك.

 

وقال جون غراهام-كومينغ، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة كلاود فلير، في تغريدة على تويتر، إنّ الموقع اختفى من شبكة الإنترنت "أثناء تحديث بروتوكول التوجيه بين البوابات (Border Gateway Protocol)".

 

ولم يأت أي من الخبراء على ذكر وقوع هجوم إلكتروني، مثلما ادّعت المنشورات المتداولة.

 

انتقادات لفيسبوك وتوتّر أميركي صيني

 

ويأتي هذا العطل في وقت يعيش فيها فيسبوك إحدى أسوأ الأزمات التي تطال صورته.

 

وتقف وراء هذه الأزمة المهندسة فرانسيس هوغن الموظفة السابقة في فيسبوك، والتي اتهمته باختيار "الربح المادي على سلامة" مستخدميه في مقابلة بثتها محطة "سي بي إس" الأميركية.

 

وفتح هذا العطل الباب أمام تكهّنات عن هجوم صيني إلكتروني مزعوم في ظلّ العلاقات المتوتّرة بين الولايات المتحدة والصين، بدءاً بالحرب الاقتصاديّة بين الدولتين وصولاً إلى تحميل واشنطن بكين مسؤولية انتشار فيروس كورونا المستجدّ.

 

ما علاقة "القرصان الصيني الصغير"؟

 

أما "القرصان الصينيّ الصغير" الذي ادّعت المنشورات أنّه مسؤول عن تعطّل فيسبوك فلا علاقة له بالمسألة.

 

فقد برز اسمه في العام 2014 بعد أن اخترق نظام الحواسيب في مدرسته ليحصل على تصحيح لواجباته المدرسيّة.

 

وأصبح هذا الصبيّ، وانغ جينغيانغ، شخصيّة بارزة منذ ذلك الحين، وتحدّث في مؤتمر حول الأمن على الإنترنت في بكين، كما ساهم في حلّ مشاكل تتعلّق بقرصنة معلومات.

 

وإن كان الصبي في الثالثة عشرة عام 2014 فلا شكّ أنه يبلغ اليوم العشرين.