الرئيس السابق صالح دفـن وحقيقة الأمر لم تـدفـن معـه !؟

الأخبار I منوعات

 

 

ثلاثة لا تنتهي ، -حرب اليمنيين مع السلاليين ، وذكرى الاستعمار البريطاني ، وعلي عبدالله صالح ، مقولة رددها يمنيون بعد استشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح ، فبعض اليمنيين لم يصدقوا أن عهد صالح قد انتهى ، لدرجة أن البعض لا زال يعتقد أنه لم يُستشهد ومن استشهد هو شبيهه , ورغم مرور اعوام على استشهاد صالح ، فإنه لا زال يثير حالة من الجدل والحيرة ويتساءل 

 

الكثيرون ! أين يرقد علي عبدالله صالح الآن. 

 

 كان البعض يعتقدون أن محنة اليمن ستنتهي بمجرد الإطاحة بنظام (علي عبدالله صالح ) وستتحول مدن اليمن كافة إلى واحة من الرخاء تغري ملايين اليمنيين في الداخل و الذين يعيشون في خارج اليمن بالعودة مع أسرهم للتمتع بمدنهم واستقرارها واحترام حقوق الإنسان ، لكن حصل العكس ، فقد بـعثت الأمام السلالية بأبشع صورها، اذ مزقت اليمن ودمرت مقوماته وجعلته مثالا عالمياً للملشنه والاجرام والفساد والارهاب والنهب والسلب والجوع والفقر والذل ولهوان وكأن الهاشميون ينتقموا من الشعب اليمني بإفقاره وسرقة ثرواته , فالدستور والقانون (قول السيد) ، والشفافية (خطاب السيد)وما هو أدهى وأمر أن أي شخص ينتقد هذا الوضع الفاسد الذي يجوع شعبا كريما عريقا أبياً ، يتهم فورا بأنه داعشي او خائن وعميل للعدوان أو من مؤيدي ( طارق عفاش ) 

 

و مع أن الامام علي بن ابي طالب لم يبايع الخليفة الثالث عثمان بن عفان الا بعد ستة أشهر من مبايعة غالبية المهاجرين والأنصار له، وكثيرٌ من الروايات نسجها الخيال أو صنعتها المصالح والارتباطات السياسية لكثير من المؤرخين، لكنهم اجتمعوا على أن علي وأبنه الحسن كانا من بين القليل من الرجال الّذين حملوا نعش عثمان بصمت ودفنوه خلسه في وادي البقيع وفي منطقةٍ تسمى ( حشا كوكب )

 

 عليٌ المعـارض وعثمان الشهيـــد، مقطع الأوصال يتأخيان لحظيت لوأد ودحر الفتنة فقد حمله على بن ابي طالب على خشبةٍ كي يدفن بهدوء. وينتهي الأمر .... لكن للأسف بقيَ في دار عثمان قميصه الذي قتل به والذي كان من المفترض أن يدفن معه كونه قتل شهيداً ! أمران اذن لم يحسب لهما الهاشميون أي حساب، القميص الممزق بالسيوف والملطخ بدم عثمان والمصحف المدمى ! لا يعلم أحد من استلهما من الدار ثم أوصلهما الى الشام ( هكذا ) القميص يصل الى الشام كي تبدأ رحلة للفتنة لم ولن تنتهي .. بدأ معاوية وبنو أمية بحشد تأييد الناس واستمالة قلوبهم واستفزاز مشاعرهم بعرض القميص على منابر الخطباء في الجوامع ، بين جامع وجامع ومسجدٍ ومسجد وحيٍ في الشام ، والناس تبكي وتنظر بحزنٍ واستياء واستهجان على قميص خليفة رسول الله وقد تقطع وتشقق وامتلأ بدمه ، وبدء الاضطرابات والجمل وصفين وظهور الخوارج وقتل علي ثم قتل الحسين ثم تقطيع الأمة وتمزيقها الى طوائف ومذاهب سياسية وعرقية نكتوي بجمرها لحد الآن .

 

التاريخ يعيد نفسه ، وبعيداً عن التشبيهات طبعاً ، علي عبدالله صالح رئيس جمهورية اليمن الذي قتلته المليشيا الحوثية ذراع ايران في اليمن واعتقلت أسرته وشردوا اهله . ونهبوا ممتلكاته واستأثروا بحزبه ، اختار الحوثيون ان يلقوا جثمانه في خانه الطقم ملفوفه داخل بطانيه حمراء .

 

بغرض أهانته ميتاً واهانة كل يمني حر «الــقـميـص الذي أحدث فتنةً لا تزال وسنبقى نعاني منها الى الأبد، والــمقطع الفيديــــو الذي نشره الحوثيون » و شاهده العالم يظهر فتى مكشوف الوجه يتحدث ان هذا انتقاما لسيده حسين الحوثي وبجانبه مجموعه من الهاشميين مقنعين لم تظهر صورهم« تماماً مثل الّذين استلوا قميص عثمان » لم يصبروا الهاشميين بل دفعهم الحقد وأنساهم الثأر التمييز بين أبسط شروط الإنسانية والأخلاقية ،صارخين الموت لأمريكا الموت لإسرائيل متلذذين بقتلهم للرجل "سبق نشرهم للفيديو بنصف ساعه خطاباً للهاشمي عبدالملك الحوثي ظهر من على شاشة المسيرة يقول( وأدنا الفتنه) اي انهم قتلوا اليمن علي عبدالله صالح .. فخيم الحزن علي كل يمني ويمنيه وعاش اليمنيون في الداخل والخارج اياما كئيبة وحزينة ، قابلها فرحه عارمه في اغلب بيوت الحوثيون كانوا يتبادلون التهاني فرحين مستبشرين متشفعين منتشين ، 

 

خطاب عبدالملك الحوثي ومقطع الفيديو الواضح و الموثق هو قميص عثمان الثاني ، بمعنى أوضح أن الحوثيين عرضوه بغرض ارعاب اليمنيين وارهابهم من اجل الاستيلاء على السلطة بقوة القتل والسلب والنهب وإقصاء كل الأطراف المناهضة والمعارضة سياسياً وعرقياً وعقائدياً لهم ، في داخل الحكومة وخارجها وغلقوا أبواب أي إمكانية صادقة لما يسمى بالمصالحة يتبع ،