البركاني يشارك في أعمال المؤتمر الـ 16 لاتحاد مجالس الدول في منظمة التعاون الإسلامي

الأخبار I أخبار وتقارير

 

شارك رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، اليوم، في أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والمنعقد بمدينة اسطنبول التركية خلال الفترة من 9 - 10 ديسمبر الجاري، تحت شعار (المشاركة، الضمير والإسلام: فلسطين، والهجرة، وأفغانستان).

 

وشارك في اعمال الدورة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود البرلمانية والدبلوماسية للدول الأعضاء في اتحاد المجالس بمنظمة التعاون الإسلامي وأعضاء 50 برلمان من مختلف الدول.

 

وناقشت الجلسة الافتتاحية التي شارك فيها أعضاء مجلس النواب، عبدالحميد فرحان، وعبدالخالق البركاني، ومحمد الحزمي، وإسحاق القحم، وأحمد البرطي، تعزيز التعاون مع اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والقضايا المدرجة في جدول الأعمال والتحديات المشتركة التي تهم العالمين العربي والإسلامي في مقدمتها القضية الفلسطينية وتبادل الحوارات لتحديد الأولويات والإجراءات المشتركة التي يجب اتخاذها لإيقاف التهجير القسري، وسياسة الاستيطان التوسعية المستمرّة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأدوار التي ينبغي أن تضطلع بها البرلمانات العالمية والإسلامية والعربية للعمل المشترك لنصرة القدس، وضرورة تضافر الجهود في سبيل التصدي لكافة أشكال الإرهاب ومحاربته والقضاء على مظاهره، وسن المزيد من القوانين والتشريعات المجرمة للعمليات والجرائم الإرهابية بكافة أشكالها.

 

وقد ألقى رئيس مجلس النواب كلمة في الجلسة فيما يلي نصها:

 

الأخ البروفسور/ مصطفى شنتوب - رئيس المجلس الوطني الكبير بالجمهورية التركية - رئيس الدورة الحالية للاتحاد البرلماني الإسلامي

 

الإخوة رؤساء المجالس النيابية ورؤساء الوفود

الأخ الشيخ/ محمد قريشي نياس - الأمين العام للاتحاد البرلماني الاسلامي

الحاضرون جميعاً...

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

بداية أتوجه بكل آيات الشكر والتقدير لزملائنا في البرلمان التركي لتهيئة الظروف لانعقاد هذه الدورة ولكرم الضيافة والحفاوة وحسن الاستقبال.

 

ولا غرو أن نجتمع وللمرة الثانية في أسبوع واحد على شأن بالغ الأهمية والاستحقاق، إذ لا أهمية كأهمية القضية الفلسطينية وقضايا أمتنا العربية والإسلامية ومنها اليمن الذبيح بأياد طائفية خبيثة، نجتمع هنا بقلوبنا وأفكارنا من أجل الملايين من أمتنا الإسلامية وتأخذ فلسطين منا قلب المسؤولية، فهي المركز وفوهة البركان وهي المظلمة التاريخية التي تكبر وتتسع وتزيد جراحها على جراحه، وهي القضية التي تتمدد على حياتنا وتتسع وتنفجر، بل هي جذر وأساس لجل مشاكل الشرق الأوسط الأمنية وواحدة من مسببات رد الفعل على العنف الإسرائيلي وتطرفه وبشاعة اجرامه، فضلاً عن غلق إسرائيل كل أبواب السلام وفشل كل مساعيه واسقاط كل اتفاقياته وحرمان شعب فلسطين من ممارسة حقوقه وإقامة دولته وعاصمته القدس.

 

إن مائة عام مرت على بداية الهجرة اليهودية إلى فلسطين ولا زالت سياسة التهجير قائمة على قدم وساق ويمارس التمييز القومي والعنصري وتهويد ما تبقى من أرض عربية وفي مقدمتها القدس الشريف الذي ينادي المسلمين والمسيحيين ويستنجدهم لإنقاذه وإنقاذ أبناء الشعب الفلسطيني على ارضه، بعد أن حولتهم العصابة الصهيونية إلى أسرى على الأرض والقت بالآلاف منهم في غياهب السجون، والمهجرين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك وطنهم بعد أن جرفت أراضيهم وهدمت منازلهم وأريقت دماؤهم ويعيشون حالة شتات في ظروف صعبة وبالغة التعقيد يندى لها جبين البشرية، كما ان الممارسات الصهيونية قد أغلقت كل سبل العيش والحياة على الشعب الفلسطيني ونغصت حياته وحرمتهم من أبسط الحقوق والخدمات وأبسط مقومات الحياة.

 

ثم تضاف أفغانستان لتضاعف التحدي الذي يجب ان نقف أمامه بمسؤولية بعد ان عانا هذا البلد ويلات الإمبراطوريات والدول العظماء التي تقاتلت على ارضه وجربت كل اسلحتها في بره وسمائه، وتحكمت به الدولة والفوضى ردح من الزمن، دفع شعبها اثماناً باهضه ولا زال.

 

واليوم مأساتنا أكبر وجرحنا أعمق وأنيننا لا يطاق في عدة دول عربية من بينها بلادي اليمن التي تعاني من العصابة السلالية الحوثية المدعومة بكل أدوات الدمار والخراب الإيرانية والأفكار الإيدلوجية المدمرة والمذهبية المقيتة.

 

وها أنا أقف أمامكم في هذه اللحظة والمعارك الدامية مستمرة بلغَ فيها القتل ذروته والحرب عنفوانه، في هذ اللحظة يقتل أبناء شعبنا من قبل العصابة الحوثية والعالم يتفرج ولا يلقي بالاً لمأساتنا، ومدينة مأرب التاريخية تتعرض للحرب المدمرة رغم احتضانها لقرابة مليون ونصف المليون نازح فروا من قهر الحوثي وبطشه من المحافظات الأخرى وهاهو يطاردهم وحياتهم في خطر وتأريخ مأرب وحضارته حضارة اليمنيين منذ آلاف السنين، فمتى يستيقظ ضمير العالم لإيقاف هذه المأساة وبالذات اشقاؤنا في العالم الإسلامي.

 

السيدات والسادة..

أخاطبكم باسم اخوانكم البرلمانيين في بلدنا الجريح - اليمن - الذي استبد به الإرهاب الحوثي المدعوم إيرانياً ويعاني أبناؤه من بطش وتجويع وتهجير وقتل وتفكيك لبنيتهم الاجتماعية وتهديد لوجودهم وتطورهم معاً وخطف للقمة العيش من أفواههم.

 

أناديكم وأناشد فيكم روح الإسلام أن تعملوا على وقف تغول العصابة الحوثية التي لا فرق بينما تمارسه بحق وطننا وأبنائه وما وصلت اليه معاناتهم وما يمارسه الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني، إن معاناة شعبنا تكبر لحظة بعد اخرى ولو لم نجد أشقاء كرام بالمملكة العربية السعودية، خففوا من آلامنا واحزاننا وشاركونا في السراء والضراء لكانت مأساتنا أعمق.

 

الزملاء الأعزاء...

ولكي لا يكون اجتماعنا اجتماعاً شكلياً يكتفي بإصدار بيان، أدعو إلى ضرورة تشكيل فريق من الدول الرئيسية في اتحادنا هذا والدول المحيطة بفلسطين واليمن وأفغانستان لدراسة الصورة وإعداد مقترحات عملية وحلول وإجراءات لإنقاذ البلدان الثلاثة والبلدان الإسلامية المضطربة، ثم نعود للاجتماع في اقرب وقت لمناقشتها وتحويلها الى برنامج عمل نخاطب به الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية والاتحادات البرلمانية القارية والعالم أجمع وتكون ملزمة لبرلماناتنا وحكوماتنا وشعوبنا.

 

إن ضمائرنا وإسلامنا يوجب علينا أن نتخذ القرار الصحيح والمعالجة الصريحة والصادقة والالتزام الأخلاقي الذي لا يقبل الجدل أو المساومة فلا حياة لأحد على حساب شقاء الآخرين...

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

 

كما ألقيت كلمات من قبل رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوغان، ورئيس المجلس الوطني الكبير بالجمهورية التركية البروفيسور مصطفى شنتوب، والأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الشيخ محمد قريشي نياس، ركزت على أهمية انعقاد المؤتمر في الفترة الحالية والتي تأتي في ظل الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني جراء العدوان الغاشم من سلطات الكيان الصهيوني، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الأمم وتبادل الخبرات البرلمانية، ومناقشة القضايا المشتركة، والتصدي للتحديات الخطيرة التي تواجهها.

 

هذا وكان رئيس مجلس النواب قد شارك أمس الخميس، بالاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية باتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وذلك على هامش الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الاتحاد.

 

وناقش الاجتماع التنسيقي الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة ال 16 لمؤتمر الاتحاد، فضلاً عن تبادل الآراء حول الطلبات الخاصة بإدراج بنود طارئة أو إضافية على جدول الأعمال، وتنسيق الجهود والتعاون المشترك بين أعضاء المجموعة، وتعزيز أوجه التعاون والعلاقات الثنائية القائمة بين مجلس النواب، وكل من، اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والبرلمان التركي.

 

إلى ذلك شارك أعضاء مجلس النواب، عبد الخالق البركاني، ومحمد الحزمي، وإسحاق القحم، في أعمال اجتماع اللجنة العامة، وتم خلال الاجتماع انتخاب نائبي الرئيس من المجموعتين الأفريقية والعربية واعتماد جدول أعمال اللجنة، وتقرير الأمين العام للاتحاد، وتدارس واعتماد تقريري اللجنة التنفيذية لاجتماعاتها الأربعة والأربعين، والخمسة والأربعين، والستة والأربعين وملحقاتهما، وتقرير لجنة الرقابة المالية عن حسابات عام 2020 والميزانية المقترحة للسنة المالية 2022.

 

كما استعرض الاجتماع العام للجنة المسائل التنظيمية دراسة طلب رابطة (برلمانيون لأجل القدس) للانضمام إلى الاتحاد بصفة مراقب وإبلاغ اللجنة العامة بتوصياته، وتحديث مشروع جدول أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الاتحاد، واعتماد تقرير الدورة الثالثة والعشرين للجنة العامة للاتحاد.